كلمة رئيس الجهاز التنفيذي

استمرت الصناعة المصرفية في مواجهة تحديات عالمية لم يسبق لها مثيل. وكان على البنك الأهلي الكويتي مثل غيره من البنوك الأخرى الكثيرة العاملة في تلك الصناعة أن يواجه تلك التحديات بحزم وفعالية. وفي حين أنه من السابق لأوانه أن نقرر متى ستنتهي هذه الفترة من التقلبات وعدم اليقين، إلا أن هناك علامات مشجعة تشير إلى أننا ربما قد تجاونا المرحلة الأسوأ.

لقد تحسن المناخ الذي تعمل فيه الاقتصاديات الكبرى في المنطقة بشكل تدريجي خلال عام 2010. ويرجع هذا بشكل جزئي إلى الزيادة المستمرة في سعر برميل النفط الذي ما يزال يعتبر من أهم العوامل التي تحكم الاقتصاد في منطقة الخليج. كما أن المخاوف الإقليمية قد خفت حدتها فيما يتعلق بالمستثمرين الدوليين في دولة الإمارات العربية المتحدة التي نجحت في معالجة بعض المشاكل المالية الخطيرة التي تعرضت لها في العام الماضي.

وفي السوق المحلي، فإن التعليمات المتشددة والمسؤولة الصادرة عن الجهات الرقابية في دولة الكويت كانت من العوامل الحاسمة التي ساعدت في استقرار الصناعة المصرفية خلال العام. ونتيجة لتلك الإجراءات شاهدنا بعض التحسن في المناخ الاستثماري. وسوف تساهم هذه العوامل مع الزيادة المدروسة في سعر النفط في ضمان استمرار طرح مشاريع القطاع العام في السنوات القادمة، والتي سوف يستفيد منها القطاع المصرفي باعتبار ه الممول الرئيسي لتلك المشاريع الاستثمارية.

وعلى الرغم من أن عام 2010 كان يمثل تحدياً لنا، إلا أن استعادة قدرتنا على زيادة الأرباح كان إنجازاً عظيماً للغاية، خاصة مع العمل في بيئة انخفضت فيها أسعار الفائدة، ومع رصدنا لمخصصات تحوطية طوعية. إن الإدارة الحذرة والمتحفظة لأصولنا مع التركيز المستمر على المخاطر والسيطرة الفعالة على التكلفة تأتي على رأس أولوياتنا.

لقد تم بنجاح زيادة رأس المال بمبلغ 101 مليون دك في شهر مايو الماضي، مما منحنا المزيد من الثقة في متانة وضعنا المالي.

كما أن الإجراءات التي اتخذناها للمحافظة على رأسمالنا ودعم أصولنا المالية قد عززت من قوة مركزنا المالي مما يعود بالفائدة على العملاء والمستثمرين. وفضلا عن ذلك، فإن اعتراف وكالات التصنيف العالمية بالجهود التي بذلناها في هذا المجال ورفع درجات تصنيف البنك الأهلي الكويتي كان له أثره الإيجابي على أسواق الائتمان. ونحن على ثقة بأن البنك الأهلي الكويتي سوف يستمر في التنافس بشدة مع البنوك المحلية الأخرى في هذا المجال.

يعتبر البنك الأهلي الكويتي في وضع جيد الآن لكي يستفيد من النمو المتوقع في أنشطة القطاع العام. لقد ظلت الأعمال المصرفية للشركات المصدر الرئيسي لتحقيق الأرباح. فقد اتخذت الإدارة المصرفية للشركات إجراءات محددة وفعالة خلال 2010 لتقوية وتحسين جودة الأصول وقد أثمرت هذه الجهود في تحقيق تلك الزيادة في الأرباح.

وفي مجال الخدمات المصرفية للأفراد، فإن التحدي الذي واجهناه كان في زيادة الربحية في بيئة انخفضت فيها أسعار الفائدة، وقد حققت الإدارة هذا الهدف عن طريق التركيز بشكل أكبر على خدمة ورضا العملاء. إن سياسة فتح فروع جديدة و تقديم خدمات أفضل للعملاء وابتكار منتجات تلبي احتياجاتهم كان لها الأثر في زيادة الأرباح. كما تم تعزيز وتحسين الخدمات الالكترونية على موقع البنك بشبكة الإنترنت لخدمة العملاء، بالاضافة إلى تقديم مكاقآت جذابة للمستخدمين. ونحن مازلنا ملتزمين بتقديم خدمات من الطراز الأول للعملاء والمودعين وشركات أعمالنا في الكويت وفي أماكن أخرى بالمنطقة.

مما لا شك فيه أن الإجراءات الفعالة التي اتخذتها حكومة دبي في مواجهة تحديات أزمتها المالية ساهمت في تحسين المناخ الاستثماري والثقة المالية بالمنطقة وتركز أعمالها المصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة على الوفاء باحتياجات رجال الأعمال والشركات الكويتية التي تمارس أعمالها في دولة الإمارات، ونحن على ثقة بإمكانية الاستمرار في تحقيق أهدافنا متى استمرت الظروف الاقتصادية بالتحسن.

وفي مجال الأعمال المصرفية الدولية، تحسن الدخل من الرسوم والعمولات مع تحسن الوضع الاقتصادي العالمي، مع تحسن الوضع الاقتصادي العالمي وتحسن وضع شركة أهلي كابيتال للاستثمار.

لكن يمكن القول بشكل عام بأن مستويات الأعمال والمناخ الاقتصادي قد شهدت بعض التحسن. هذا، وتساهم شركة أهلي كابيتال للاستثمار بجزء كبير من الأعمال مع تحسن فرص المناخ الاستثماري في الكويت والمنطقة عموماً.

ولقد مرت منطقة الشرق الأوسط باضطرابات سياسية، ومرة أخرى ما تزال تلك الأحداث الخارجية تؤثر على الأوضاع الاقتصادية الإقليمية. ومن السابق لأوانه الحكم على النتائج المباشرة لهذه الأحداث وتأثيراتها على المدى البعيد.

إن السياسة الحذرة والواعية التي تطبقها الجهات الرقابية في دولة الكويت قد كان لها الأثر الإيجابي على أعمال البنك ودولة الكويت في مواجهة الأوضاع الاقتصادية. ونحن على ثقة بأننا نطبق المعايير الدولية، بل ونتجاوزها فيما يتعلق بموارد رأس المال وطريقة إدارة الأصول والخصوم.

من جهة أخرى، فإننا نظل ملتزمين بإستراتيجيتنا الأساسية بتقديم خدمات مصرفية من الطراز الأول لعملائنا في الكويت والمنطقة، ضمن ثقافة إدارة المخاطر بطريقة واعية وحذرة. لقد ساهم جميع موظفي البنك وعلى كافة المستويات في هذه الإنجازات وضمن الإستراتيجية المرسومة بشكل آمن حتى خلال فترة الأزمات، ونحن نقدر لهم ذلك ونشكرهم على الجهود المستمرة التي يبذلونها.

سوف نواجه المزيد من التحديات خلال السنوات القادمة، لكننا نؤكد في الوقت ذاته على تجاوزنا أسوأ سيناريوهات الأزمة المالية. ونتطلع للمستقبل بشكل إيجابي وأملنا كبير في استقرار الأوضاع والعودة إلى النمو المتوازن وتحقيق المزيد من الأرباح.

كولين بلومان
رئيس المدراء العامين
ورئيس الجهاز التنفيذي

التقرير السنوي 2010

كلمة رئيس الجهاز التنفيذي 2010

أعضاء الإدارة التنفيذية

مكافحة غسيل الاموال

قانون باتريوت الامريكي